المحقق الحلي

31

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )

--> ( 1 ) نقل المصنّف في المعتبر ص 20 عن أبي جعفر بن بابويه في قوله : « ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد » قال : « وربما كان مستنده ما رواه سهل بن زياد محمد بن عيسى بن عبيدة عن يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في الرجل يتوضأ بماء الورد ويغتسل به ؟ قال : لا بأس » قال : « والجواب الطعن في السند فإن سهلا ومحمد بن عيسى ضعيفان » قال : « ثم نمنع دلالته على موضع النزاع لأنه يحتمل السؤال عن الوضوء والغسل به للتطيّب والتحسّن لا لرفع الحدث ، ولأن تسميته بماء الورد قد تكون الإضافة قليلة لا يسلبه اطلاق اسم الماء فيحتمل الإشارة إلى مثله » قال : « وقال الشيخ في التهذيب : هذا الخبر شاذّ وقد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره » ، انته . هذا وسمعت من السيد الشهيد عطر اللّه . مرقده أثناء مذاكرتي معه في بعض المطالب في كتابي « مصادر الخلاف للشيخ الطوسي » قال : « يمكن أنّ مراد الصّدوق رحمه اللّه : « ماء الورد » - بكسر الواو وهي المياه الراكدة التي تردها السّوام فيتغيّر لونها من كثرة الورود وما يخالطها من الفضلات وغيرها » . ( 2 ) يشير بقوله : « على الأظهر » إلى خلاف المفيد والمرتضى في المسألة فإن الشيخ اعتمد على الرواية ( انظر الوسائل كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ب 4 ح 2 ) واعتمد السيد بما حاصله « أن اللّه سبحانه وتعالى يقول : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ المدّثر : 4 والفرض من التطهير إزالة العين وهو حاصل بالمائعات » قال : « ومن أصلنا العمل بدليل العقل ما لم يثبت النقل وليس في الأدلة العقلية ما يمنع من استعمال المائعات في الإزالة ولا ما يوجبها » قال : « بل ربّما كان غير الماء أبلغ فحكمنا حينئذ بدليل العقل » ( أنظر الجواهر 1 / 318 ) .